فرص العمل
أولها فرص العمل: صناعة توظّف الليبيين في بلدهم بدلاً من استيراد ما يمكن إنتاجه محلياً.
مهندس ليبي تعلّم التجارة بالممارسة، وبنى مجموعة صناعية خطوةً بعد خطوة، وما زال يرى في كل عام فرصة جديدة للتعلّم.
نبذة
أحمد جاد الله، المعروف أيضاً باسم أحمد العشيبي، رجل صناعة ليبي، ومؤسس مجموعة العشيبي القابضة (Alushibe Holding Group) ورئيس مجلس إدارتها. هذا هو موقعه الرسمي، وفيه عرض واضح لنشأته المهنية وكيف تشكّلت أعماله. ولمتابعة مستجدات المشاريع في ليبيا يمكن زيارة ahmedgadalla.com، أما أخبار المجموعة فتُنشر على alushibenews.com.



التعليم
قبل أن يدخل عالم التجارة والاستثمار، كان أحمد جاد الله طالباً في كلية الهندسة. حصل على بكالوريوس العلوم في الهندسة الصناعية من جامعة قاريونس في بنغازي، التي تحمل اليوم اسم جامعة بنغازي. والهندسة الصناعية في جوهرها علمُ تنظيم العمل: كيف تتكامل المواد والآلات والأيدي العاملة والوقت، وأين يتسرّب الهدر. وقد بقيت هذه النظرة الشاملة إلى المنظومة كلها، لا إلى جزء منها، حاضرةً في كل ما بناه لاحقاً.
وفي عامَي 2007 و2008 وسّع هذا الأساس بدراسات تحضيرية لاختبارَي TOEFL وGRE في جامعة إنديانا الجنوبية الشرقية (Indiana University Southeast) بالولايات المتحدة.
التجارة
كانت البداية متواضعة: محلّ صغير لقطع غيار السيارات في بنغازي. ومن يبيع قطع الغيار يتعلّم ما لا تعلّمه القاعات الدراسية؛ فالبضاعة يجب أن تصل في موعدها، وكلمة المورّد تُقاس بآخر شحنة سلّمها. ومن المحل انتقل إلى التوزيع ثم إلى الخدمات اللوجستية، وكل مرحلة تقوم على ما قبلها.
وتركّز جانب كبير من عمله في تلك المرحلة على وصل منطقتين تحتاج كلٌّ منهما إلى الأخرى: سوق ليبية تطلب السلع والمعدات والمواد، وموانئ خليجية وتجّار قادرون على توفيرها. فاشتغل بالمشتريات والنقل وسلاسل الإمداد التي تربط شمال أفريقيا بالخليج، وتعلّم كيف تعبر البضائع والمستندات والمدفوعات الحدود.
وفي 21 ديسمبر 2008 أسّس شركته التجارية Al Mored Oasis General Trading LLC في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنذ ذلك الحين أصبحت الإمارات قاعدة أعماله في الخليج، لما توفّره من موانئ وخطوط شحن وخدمات تجارية لا غنى عنها لمن يعمل عبر الحدود. وتفاصيل هذه القاعدة متاحة في صفحة الإمارات والخليج.
المجموعة
تأسّست مجموعة العشيبي القابضة عام 2008، غير أن الاستثمارات التي تقوم عليها جُمعت عبر قرارات مدروسة، بعضها سبق تأسيس المجموعة وبعضها جاء بعده بسنوات:
والخيط الذي يجمع هذه المحطات هو الانتقال من نقل البضائع إلى صناعتها. فالتجارة والتوزيع ما زالا جزءاً من الصورة، لكن الحديد والأسمنت والغذاء باتت في صميمها.

العقد الثاني من القرن
شهدت بنغازي في العقد الثاني من هذا القرن سنوات من النزاع، وواصل أحمد جاد الله تشغيل أعماله طوال تلك المرحلة. والإبقاء على الشركات قائمةً في مثل هذه الظروف عمل شاقّ بعيد عن الأضواء، لكنه رسّخ لديه قناعة بأن للمؤسسة التزامات تجاه المكان الذي تعمل فيه، لا تجاه ميزانيتها وحدها.
ويقيم في مدينة تورونتو في كندا، وما زالت روابط أعماله بليبيا والإمارات قائمة.

التعلّم المستمر
كثير من رجال الأعمال يكتفون بما حصّلوه من تعليم حين تستقرّ مسيرتهم، أما هو فسلك الطريق المعاكس.
فبين عامَي 2021 و2022 أتمّ الدبلوم الممتد في الأعمال الدولية – الاستراتيجية، بمستوى SCQF 11، لدى الهيئة الاسكتلندية للمؤهلات (Scottish Qualifications Authority).
وفي 2022 أصبح عضواً في معهد الإدارة المعتمد (Chartered Management Institute)، وشارك في برنامج المدير المعتمد.
ثم نال في 2025 درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الأعمال الدولية (International Business University) في تورونتو، وهو يتابع اليوم دراساته على مستوى الدكتوراه.
فالدراسة عنده ليست شهادة تُعلَّق على الجدار، بل وسيلة لاختبار الخبرة العملية في ضوء أحدث ما يُكتب في الاستراتيجية والإدارة.
الأولويات
ثلاثة هموم تتكرّر في عمله.
أولها فرص العمل: صناعة توظّف الليبيين في بلدهم بدلاً من استيراد ما يمكن إنتاجه محلياً.
وثانيها المهارات، ولا سيما التدريب الذي يمنح الشباب الليبي حرفة أو مهنة حقيقية.
وثالثها الظروف اللائقة لمن يقومون بالعمل، ولهذا يحضر سكن العاملين في خططه إلى جانب الأفران وخطوط الإنتاج.

الشعار الذي يعمل به
«ابقَ، تكيّف، وواصل البناء»
ويختصر نهجه في شعار قصير يردّده بالإنجليزية: “Stay, adapt and keep building”، ومعناه «ابقَ، تكيّف، وواصل البناء». البقاء لأن الالتزام يُختبر حين تشتدّ الظروف، والتكيّف لأن الأسواق والتقنيات والأحوال تتبدّل، ومواصلة البناء لأن المصنع والمهارة والبيت تدوم أطول من أي صفقة.

للمزيد
يمكنكم قراءة تأملاته في صفحة آراء، والاطلاع على أبرز المحطات في المسيرة، والحصول على المواد المعتمدة من الملف الصحفي.